الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 228 / داخلي 228 من 489
»»
[صفحة 228]
و جوز إمامته مطلقا ابن الجنيد و ابن إدريس، و أطلق الشيخ في الخلاف جواز إمامته قال: و في بعض رواياتنا لا يؤم إلا مولاه. و قال أبو الصلاح يكره.
و يدل على جواز إمامته جملة من الأخبار: منها-
ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «قلت له الصلاة خلف العبد فقال لا بأس به إذا كان فقيها و لم يكن هناك أفقه منه. الحديث».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) «انه سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به و كان أكثرهم قرآنا؟ قال لا بأس به».
و رواه أيضا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه السلام) و ذكر مثله (3).
و عن سماعة في الموثق (4) قال: «سألته عن المملوك يؤم الناس فقال لا إلا أن يكون هو أفقههم و أعلمهم».
و ما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) (5) قال: «لا بأس أن يؤم المملوك إذا كان قارئا».
و هذه الأخبار كما ترى كلها ظاهرة في الجواز إذا كان من أهل الإمامة.
إلا انه
روى الشيخ عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) (6) قال «لا يؤم العبد إلا أهله».
و جمع الشيخ بينه و بين الأخبار المتقدمة بحمل هذا الخبر على الاستحباب و تبعه في ذلك جملة من الأصحاب كما هي قاعدتهم في سائر الأبواب.
و أنت خبير بان ظاهر تلك الأخبار على تعددها مؤذن بجواز الإمامة متى كان قارئا أو فقيها من غير إشعار بكراهة بالكلية، و حملها على خلاف ظاهرها بمجرد هذا الخبر مع ضعفه و عدم نهوضه بالمعارضة مشكل، و لعل طرحه و إرجاعه إلى قائله هو الأولى ان لم يكن خرج مخرج التقية. و من ذلك يظهر لك