الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 241 من 489

[صفحة 241]

«إذا أدرك الرجل بعض الصلاة و فاته بعض خلف امام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أول ما أدرك أول صلاته: ان أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين و فاتته ركعتان قرأ في كل ركعة من ما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب و سورة، فان لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب، فإذا سلم الامام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما، لأن الصلاة انما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب و سورة و في الأخيرتين لا يقرأ فيهما انما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء ليس فيهما قراءة، و ان أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام فإذا سلم الامام قام فقرأ بأم الكتاب و سورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة».


و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الامام و هي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الامام؟ قال يتجافى و لا يتمكن من القعود فإذا كانت الثالثة للإمام و هي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الامام بقدر ما يتشهد ثم يلحق الامام. قال: و سألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة؟ فقال اقرأ فيهما فإنهما لك الأولتان و لا تجعل أول صلاتك آخرها».


الى غير ذلك من الأخبار الآتية ان شاء الله تعالى في المقام.


قال في المدارك بعد إيراد صحيحتي زرارة و عبد الرحمن المذكورتين ما لفظه:


و مقتضى الروايتين ان المأموم يقرأ خلف الإمام إذا أدركه في الركعتين الأخيرتين و كلام أكثر الأصحاب خال من التعرض لذلك، و قال العلامة (قدس سره) في المنتهى: الأقرب عندي أن القراءة مستحبة، و نقل عن بعض فقهائنا الوجوب لئلا تخلو الصلاة عن قراءة إذ هو مخير في التسبيح في الأخيرتين. و ليس بشيء، فإن احتج بحديث زرارة و عبد الرحمن حملنا الأمر فيهما على الندب لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم. هذا كلامه (قدس سره) و لا يخلو من نظر لأن


(1) الوسائل الباب 47 من صلاة الجماعة. و الشيخ يرويه عن الكليني.

التالي الأصلية 241داخلي 241/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...