الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 246 من 489
»»
[صفحة 246]
(عليه السلام) «اقرأ فيهما فإنهما لك الأولتان و لا تجعل أول صلاتك آخرها».
هو انه قد ذهب بعض العامة- و نسبه في المعتبر الى ابى حنيفة و اتباعه- الى أن ما يدركه المأموم يجعله آخر صلاته إذا كان مسبوقا محتجا بقوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (1) «ما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فاقضوا» فان لفظ القضاء يدل على ان ما ينفرد به المصلى بعد تسليم الامام هو ما فاته مع الامام و هو أول صلاته، فعندهم انه يلزم في ما أدركه ما يلزم في الأخيرتين من القراءة أو التسبيح أو السكوت و ما انفرد به يثبت فيه ما يثبت في الأولتين من الحمد و السورة، و هذه الروايات قد وردت في مقام الرد على هذا المذهب و النهى عنه و تضمنت ان ذلك قلب للصلاة كما صرحت به رواية أحمد بن النضر و
صحيحة الحلبي (2) حيث قال:
(عليه السلام) «فاجعل أول صلاتك ما استقبلت منها و لا تجعل أول صلاتك آخرها».
و حينئذ فعدم القلب انما هو بإرجاع كل إلى مقره من جعل الحمد و السورة في أول ما يدركه المأموم و التخيير المتقدم انما هو في ما ينفرد به. و هذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه.
و منها-
ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله البصري عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته و هي ثنتان لك، فان لم تدرك معه إلا ركعة واحدة قرأت فيها و في التي تليها. الحديث».
(1) في بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ج 1 ص 218 قال محمد: يؤمر من أدرك القوم ركوعا أن يأتي و عليه السكينة و الوقار و لا يعجل في الصلاة حتى يصل الى الصف فما أدرك مع الامام صلى بالسكينة و الوقار و ما فاته قضى، و أصله
قول النبي (ص) «إذا أتيتم الصلاة فأتوها و أنتم تمشون و لا تأتوها و أنتم تسعون عليكم بالسكينة و الوقار، و ما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فاقضوا».
و في المهذب ج 1 ص 94 فإن أدرك معه الأخيرة كان ذلك أول صلاته
لما روى عن على (ع) انه قال «ما أدركت فهو أول صلاتك» ...