الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 258 من 489
»»
[صفحة 258]
يخش الفوات فإنه يتمها جمعا بين الوظيفتين و تحصيلا للفضيلتين. و الظاهر ان المراد بالفوات يعنى فوات الركعة، و احتمال فوات الصلاة كما بعيد.
و لم أقف في هذا المقام على نص إلا على
ما ذكره الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه (1) حيث قال: «و ان كنت في صلاة نافلة و أقيمت الصلاة فاقطعها و صل الفريضة مع الامام».
و الأصحاب (رضوان الله عليهم)لم ينقلوا مستندا لما ذكروه في هذا الموضع سوى ما عرفت من التعليل الاعتباري الذي نقلناه عنهم.
و يمكن أيضا أن يستدل على ذلك بما تقدم في المسألة الثانية عشرة من المطلب الأول (2) من صحيحة عمر بن يزيد الدالة على السؤال عن الرواية التي يروون انه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت؟ قال إذا أخذ المقيم في الإقامة.
الحديث. و الأصحاب قد استدلوا به على كراهة النافلة بعد قوله «قد قامت الصلاة» و يمكن الاستدلال به هنا بتقريب ان الخبر قد دل على انه إذا أخذ المقيم في الإقامة فلا ينبغي التطوع، و هو أعم من أن يبتدئ بالتطوع بعد أخذ المقيم في الإقامة أو يحصل الأخذ في الإقامة بعد دخوله في النافلة، فالمراد من النهى عن التطوع في هذا الوقت ابتداء و استدامة.
الثاني- ما لو كان في فريضة
فإنه ينقل نيته الى النفل و يتمها ركعتين على المشهور و كلام العلامة في التذكرة يؤذن بدعوى الإجماع عليه.
و يدل عليه
ما رواه في الكافي عن سليمان بن خالد في الصحيح (3) قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلى إذ أذن المؤذن و أقام الصلاة؟ قال فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الامام و لتكن الركعتان تطوعا».
و عن سماعة في الموثق (4) قال: «سألته عن رجل كان يصلى فخرج الامام