الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 29 من 489

[صفحة 29]

ما فيه من عدم الانطباق على ما تضمنه الخبر. و الله العالم.


المسألة الثامنة [هل يحسن الاحتياط في العبادات مطلقا؟]


- قال في الذكرى: قد اشتهر بين متأخري الأصحاب قولا و فعلا الاحتياط بقضاء صلاة يتخيل اشتمالها على خلل بل جميع العبادات الموهوم فيها ذلك، و ربما تداركوا ما لا يدخل الوهم في صحته و بطلانه في الحياة و بالوصية بعد الوفاة، و لم نظفر بنص في ذلك بالخصوص، و للبحث فيه مجال إذ يمكن ان يقال بشرعيته لوجوه: منها- قوله تعالى «فَاتَّقُوا اللّٰهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (1) و «اتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقٰاتِهِ» (2) «وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ» (3) «وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا» (4) «وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» (5)


و قول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (6) «دع ما يريبك الى ما لا يريبك».


و «انما الأعمال بالنيات» (7).


و «من اتقى الشبهات استبرأ لدينه و عرضه» (8).


و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (9) للمتيمم لما أعاد صلاته لوجود الماء في الوقت «لك الأجر مرتين».


و للذي لم يعد «أصبت السنة»


(1) سورة التغابن الآية 16.

(2) سورة آل عمران الآية 97.

(3) سورة الحج الآية 77.

(4) سورة العنكبوت الآية 69.

(5) سورة المؤمنون الآية 62.

(6) الوسائل الباب 12 من صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به عن الشهيد في الذكرى و غيره، و في الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 14.

(7) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات.

(8) الوسائل الباب 12 من صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به عن الذكرى، و في البخاري كتاب الايمان باب (فضل من استبرأ لدينه).

(9)

في سنن ابى داود ج 1 ص 93 باب (المتيمم يجد الماء بعد ما يصلى في الوقت) عن ابى سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة و ليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة و الوضوء و لم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله (ص) فذكرا ذلك له فقال الذي لم يعد: أصبت السنة و أجزأتك صلاتك.


و قال للذي توضأ و أعاد: لك الأجر مرتين ...


التالي الأصلية 29داخلي 29/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...