الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 166 / داخلي 166 من 488

[صفحة 166]

قال نعم هي المصدقة على نفسها».


و في رواية أبان بن تغلب عنه (عليه السلام) (1) «ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها».


و في رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر (2) قال: «قلت للرضا (عليه السلام) الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا؟ قال و ما عليه أ رأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج؟».


و في هذا الخبر إشارة إلى ما قدمناه في الوجه الرابع من لزوم العسر و الحرج بطلب البينة في أمثال هذه المواضع من ما يكون بين المكلف و بين اللّٰه تعالى.


و في بعض الأخبار الصحاح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) «في رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها فقال لها إني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري فقالت له قد تزوجت زوجا غيرك و حللت لك نفسي. أ يصدق قولها و يراجعها و كيف يصنع؟ قال إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها».


قال بعض مشايخنا (رضوان الله عليهم) المراد بكونها ثقة أي موثوق بأخبارها غير متهمة لا الثقة بالمعنى المصطلح، و هو كذلك. و الظاهر أن قبول قول المدعي في جملة هذه المواضع و عدم تكليفه باليمين أو البينة إنما هو من حيث عدم المناقض له في دعواه لا من حيث خصوصية هذه المواضع، و حينئذ فيطرد الحكم في كل موضع كذلك، و لهذا صرح الأصحاب بذلك في مواضع عديدة: منها- ما دل عليه بخصوصه دليل، و منها ما لم يدل عليه دليل و إنما استندوا فيه إلى ما ذكرناه و منه قبول قول من عليه زكاة أو خمس في إخراجه، و منه ما لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول فرارا من الزكاة، و ما لو خرص عليه و ادعى النقصان عن بلوغ النصاب، و لو ادعى الدين و لم يكذبه غريمه أو الكتابة و لم يكذبه سيده، أو ادعى


(1) الوسائل الباب 10 من أبواب المتعة.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب المتعة.

(3) الوسائل الباب 11 من أقسام الطلاق و أحكامه.

التالي الأصلية 166داخلي 166/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...