الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 301 من 488
»»
[صفحة 301]
و مات الموصي فإن قبل قبل الهلال فعليه فطرته و إن قبل بعده قال الشيخ لم يلزم أحدا فطرته لأنه ليس ملكا لأحد، و منها- لو مات و عليه دين و له عبد ففطرته في تركته، و لو مات قبل الهلال لم يلزم أحدا فطرته لأنه ليس ملكا لأحد. و هذا كما ترى كله ظاهر في أن محل البحث إنما هو أصل تعلق الوجوب لا وجوب الإخراج و بالجملة فكلامه هنا وقع على سبيل الاستعجال و عدم التأمل في المقام.
الموضع الثاني- في آخر وقت وجوب الإخراج
، و قد اختلف فيه كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) فذهب الأكثر و منهم الشيخ المفيد و ابنا بابويه و السيد المرتضى و سلار و أبو الصلاح و المحقق في المعتبر إلى التحديد بصلاة العيد، و نسب في التذكرة إلى علمائنا أنه يأثم بالتأخير عن صلاة العيد، و قال في المنتهى:
لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختيارا فإن أخرها أثم و به قال علماؤنا أجمع.
إلا أنه قال بعد ذلك بأسطر قليلة: الأقرب عندي هو جواز تأخيرها عن الصلاة و تحريم التأخير عن يوم العيد. و ظاهره امتداد وقتها إلى آخر النهار، قال في المدارك: و لا يخلو من قوة. و استقربه أيضا الفاضل الخراساني في الذخيرة و قيل بالتحديد إلى الزوال، و نقل عن ابن الجنيد حيث قال أول وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر و آخره زوال الشمس منه، و استقربه في المختلف و اختاره في البيان و الدروس.
و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة: منها- رواية إبراهيم بن ميمون المتقدمة (1) الدالة على أنه إن أعطيت قبل أن يخرج إلى العيد فهي فطرة و إن كان بعد ما يخرج إلى العيد فهي صدقة.
و ما رواه الكليني بسند ليس فيه من ما ربما يطعن به إلا رواية محمد بن عيسى عن يونس عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) في حديث قال فيه:
«و إعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل و بعد الصلاة صدقة».