الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 387 / داخلي 387 من 488
»»
[صفحة 387]
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «سمعته يقول كلاما كثيرا ثم قال: و أعطهم من ذلك كله سهم ذي القربى الذين قال اللّٰه تعالى «إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ» (1) نحن و اللّٰه عني بذي القربى و هم الذين قرنهم اللّٰه بنفسه و بنبيه فقال (2) «فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ» منا خاصة و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم اللّٰه نبيه و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي الناس».
و ما رواه الكليني عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) «في قول اللّٰه عز و جل وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ (4) قال هم قرابة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و الخمس لله و للرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) و لنا».
و منها- ما قدمنا نقله في سابق هذه المسألة من عجز صحيحة حماد بن عيسى عن بعض أصحابه زيادة على ما في صدرها الذي قدمناه ثمة (5).
فإن هذه الأخبار قد اشتركت في الدلالة صريحا على أن الخمس لا يخرج منه شيء إلى غير الإمام (عليه السلام) و الطوائف الثلاث المنتسبين إليهم (عليهم السلام).
و نقل عن ابن الجنيد أنه قال: و أما سهام اليتامى و المساكين و ابن السبيل و هي نصف الخمس فلأهل هذه الصفات من ذوي القربى و غيرهم من المسلمين إذا استغنى عنها ذوو القربى و لا يخرج من ذوي القربى ما وجد فيهم محتاج إليها إلى غيرهم و مواليهم عتاقة أحرى بها من غيرهم. انتهى.
قال في المدارك بعد نقل ذلك إلى قوله: «إذا استغنى عنها ذوو القربى» ما صورته: و الظاهر أن هذا القيد على سبيل الأفضلية عنده لا التعيين. ثم قال: و يدل على ما ذكره إطلاق الآية الشريفة و صحيحة ربعي المتقدمة (6) و غيرها من الأخبار و العلامة في المختلف نقل عن ابن الجنيد أنه احتج بالعموم ثم قال: و الجواب