الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 94 من 488

[صفحة 94]

و غيرها، لكن يخرج الواجب بالنسبة إن لم يتطوع المالك بالأرغب.


و قيل بجواز إخراج الأدون لحصول الامتثال بما يصدق عليه الاسم، و هو منقول عن الشيخ (قدس سره) و لا يخلو من قرب من حيث ظاهر التعليل المذكور إلا أنه ربما يدفع بظاهر قوله عز و جل «وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ. الآية» (1) و ما سيأتي في تفسيرها في بحث الغلات من الأخبار الدالة على عدم جواز إخراج الرديء من التمر عن الجيد منه (2) قيل: و أولى بالجواز لو أخرج الأدنى بالقيمة.


و لو أخرج من الأعلى بقدر قيمة الأدون مثل أن يخرج نصف دينار جيد عن دينار أدون فالمشهور عدم الجواز من حيث إن الواجب عليه دينار فلا يجزئ ما نقص عنه. و احتمل العلامة في التذكرة الإجزاء، و رده جملة من أفاضل متأخري المتأخرين بأنه ضعيف.


أقول: لا ريب أن عدم الإجزاء في هذه الصورة كما هو المشهور إنما يتم بناء على المشهور من وجوب الأخذ بالنسبة إن لم يتطوع المالك بالأرغب، و إلا فعلى مذهب الشيخ من جواز إخراج الأدون الظاهر أنه لا إشكال في ذلك، لأنه متى كان الواجب عليه دينارا و اختار دفع الأدون و أراد دفع قيمته فدفع نصف دينار خالص بقيمة ذلك الدينار الأدون فالمدفوع قيمته حينئذ لا أنه الفريضة الواجبة حتى يقال إن الواجب دينار فلا يجزئ ما دونه، و لعل الاحتمال المنقول عن العلامة مبني على هذا.


الخامسة [الدين لا يمنع وجوب الزكاة]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم)- بل الظاهر الاتفاق عليه- أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة متى ملك النصاب.


و يدل عليه إطلاق الأخبار الدالة على وجوب الزكاة على من ملك النصاب بالشروط المتقدمة (3).


(1) سورة البقرة الآية 270.

(2) الوسائل الباب 19 من زكاة الغلات.

(3) يستفاد ذلك من أخبار الباب 7 ممن تجب عليه الزكاة من الوسائل.

التالي الأصلية 94داخلي 94/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...