الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 154 من 508

[صفحة 154]

للصائم؟ فقال: إذا كان كحلا ليس فيه مسك و ليس له طعم في الحلق فليس به بأس».


و ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (1) «ان عليا (عليه السلام) كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم إذا لم يجد طعمه».


و قال في كتاب الفقه الرضوي (2): و لا بأس بالكحل إذا لم يكن ممسكا، و قد روى فيه رخصة فإنه يخرج على عكدة لسانه.


و نقل ابن إدريس في كتاب السرائر هذه العبارة عن على بن بابويه في رسالته فقال: و قال ابن بابويه في سألته: و لا بأس بالكحل ما لم يكن ممسكا، و قد روى فيه رخصة لأنه يخرج على عكدة لسانه.


أقول: يمكن الجمع بين هذه الأخبار بالحكم بالقسم الثالث على القسمين الأولين فتحمل أخبار الرخصة مطلقا على ما إذا لم يجد له طعما في الحلق و لم يكن ممسكا و يكون ذلك جائزا من غير كراهة و اخبار المنع على ما إذا كان كذلك فيكون مكروها.


و جمع بعضهم بينها بحمل أخبار الترخص على الجواز المطلق و حمل أخبار المنع على الكراهة و حمل اخبار التفصيل على شدة الكراهة.


و الظاهر ان ما ذكرناه أقرب لأن الجمع بين الأخبار بحمل مطلقها على مقيدها هو الشائع الذائع و تكون اخبار التفصيل سندا لهذا الجمع.


و إنما حملنا ذلك على الكراهة مع كون ظاهر النهى فيها التحريم لما علل به (عليه السلام) نفى البأس في بعض الاخبار الأولة من أنه ليس بطعام و لا شراب.


الثالث- السعوط


و قد قيده جملة من الأصحاب بما لا يتعدى الى الحلق.


و قد اختلف كلام الأصحاب فيه فقال الشيخ في الخلاف و النهاية و الجمل و الاقتصاد:


(1) الوسائل الباب 25 من ما يمسك عنه الصائم.

(2) ص 26.

التالي الأصلية 154داخلي 154/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...