الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 155 من 508

[صفحة 155]

و السعوط مكروه. و أطلق و فصل في المبسوط فقال انه مكروه سواء بلغ الدماغ أو لم يبلغ إلا ما ينزل الى الحلق فإنه يفطر و يوجب القضاء. و قال ابن الجنيد و الصدوق في المقنع لا بأس به. و قال في كتاب من لا يحضره الفقيه: و لا يجوز للصائم ان يستعط. و أوجب المفيد و سلار فيه القضاء و الكفارة. و قال السيد المرتضى:


و قد ألحق قوم من أصحابنا بما ذكرناه في وجوب القضاء و الكفارة. الى أن قال:


و السعوط، و قال قوم انه ينقص الصوم و ان لم يبطله و هو الأشبه. و اختار ابن إدريس انه لا يوجب قضاء و لا كفارة، و قال أبو الصلاح و ابن البراج انه يوجب القضاء خاصة.


كذا نقله العلامة في المختلف ثم قال: و الأقرب عندي انه إذا وصل الى الحلق متعمدا وجب القضاء و الكفارة و إلا فلا، ثم استدل على ذلك فقال: لنا- انه أوصل إلى حلقه المفطر متعمدا فكان عليه القضاء و الكفارة كما لو أوصل إلى حلقه لقمة، و لو لم يوصل لم يكن عليه شيء لأن الصوم عبادة شرعية انعقدت على الوجه المأمور به شرعا فلا تبطل إلا بحكم شرعي و لم يثبت.


أقول: والدي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة رواية غياث بن إبراهيم المتقدمة قريبا (1) و قوله فيها: «و كره السعوط».


و رواية ليث المرادي (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصائم يحتجم و يصب في اذنه الدهن؟ قال: لا بأس إلا السعوط فإنه يكره».


و رواية كتاب الفقه الرضوي المتقدمة في المسألة الرابعة (3) و قوله فيها:


«لا يجوز للصائم أن يقطر في اذنه شيئا و لا يسعط».


(1) ص 153.

(2) الوسائل الباب 24 من ما يمسك عنه الصائم.

(3) ص 145.

التالي الأصلية 155داخلي 155/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...