الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 252 من 508

[صفحة 252]

ذكرنا أو تنزيله منزلته إن أبيت عن الأول، على ان المفهوم من كلام الأصحاب و من الاخبار انه لا ينعزل الوكيل إلا بالعلم بالعزل، فلو لا ان خبر الثقة عندهم (عليهم السلام) مفيد للعلم لما حكم بالانعزال به.


و منها-


رواية سماعة (1) قال: «سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال ان هذه امرأتي و ليست لي بينة؟ فقال: ان كان ثقة فلا يقربها و ان كان غير ثقة فلا يقبل منه».


و نحوها أيضا رواية إسحاق بن عمار الواردة في الدنانير (2) و غيرها من ما قدمنا ذكره أيضا قريبا.


و


رابعها- شهادة العدلين


و قد اختلف في ذلك كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) فذهب جملة من الأصحاب: منهم- الشيخ المفيد و المرتضى و المحقق و العلامة و ابن إدريس و أكثر الأصحاب إلى انه يثبت بشهادة عدلين ذكرين مطلقا سواء كان صحوا أو غيما و سواء كان من داخل البلد أو خارجه، و قيل بقبول شهادة الواحد في أوله و انه يجب الصوم بها و هو قول سلار.


و عن الشيخ في المبسوط انه ان كان في السماء علة و شهد عدلان من البلد أو خارجه برؤيته وجب الصوم و ان لم يكن هنالك علة لم تقبل إلا شهادة القسامة خمسون رجلا من البلد أو خارجه.


و قال في النهاية: فإن كان في السماء علة و لم يره جميع أهل البلد و رآه خمسون نفسا وجب الصوم، و لا يجب الصوم إذا رآه واحد و اثنان بل يلزم فرضه لمن رآه حسب و ليس على غيره شيء، و متى كان في السماء علة و لم يروا في البلد الهلال و رآه خارج البلد شاهدان وجب أيضا الصوم، و ان لم يكن في السماء علة و طلب فلم ير لم يجب الصوم إلا أن يشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنهم رأوه. و نقله في


(1) الوسائل الباب 23 من عقد النكاح.

(2) تقدمت ص 96.

التالي الأصلية 252داخلي 252/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...