الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 266 / داخلي 266 من 508

[صفحة 266]

في بعض الأصقاع و عدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه لكروية الأرض لم يتساو حكماهما اما بدون ذلك فالتساوي هو الحق. انتهى.


أقول: و ما ذكره (قدس سره) هو الحق المعتضد بالأخبار الصريحة الصحيحة التي نقل بعضها.


و اما ما ذكره الفاضل الخراساني في الذخيرة من الأجوبة هنا عن كلامه فهو من جملة تشكيكاته الركيكة و احتمالاته الواهية.


و اما قوله أخيرا- و بالجملة. الى آخره- فالظاهر انه اشارة إلى منع ما ادعوه من الطلوع في بعض و عدم الطلوع في بعض للتباعد و انه غير واقع، لما ذكره أولا من ان المعمور من الأرض قدر يسير لا اعتداد به بالنسبة إلى سعة السماء، و انه لو فرض حصول العلم بذلك فالحكم عدم التساوي، فلا منافاة فيه لأول كلامه كما استدركوه عليه.


و ملخصه انا نقول بوجوب الصوم أو القضاء مع الفوات متى ثبتت الرؤية في بلد آخر قريبا أو بعيدا، و ما ادعوه من الطلوع في بعض و عدم الطلوع في آخر بناء على ما ذكروه من الكروية ممنوع.


أقول: و من ما يبطل القول بالكروية (1) انهم جعلوا من فروع ذلك أن يكون يوم واحد خميسا عند قوم و جمعة عند آخرين و سبتا عند قوم و هكذا و هذا من ما ترده الأخبار المستفيضة في جملة من المواضع، فان المستفاد منها على وجه لا يزاحمه الريب و الشك ان كل يوم من أيام الأسبوع و كل شهر من شهور السنة أزمنة معينة معلومة نفس أمرية، كالأخبار الدالة على فضل يوم الجمعة و ما يعمل فيه و احترامه و انه سيد الأيام و سيد الأعياد و ان من مات فيه كان شهيدا و نحو ذلك (2) و ما ورد


(1) ارجع الى التعليقة 4 ص 267.

(2) الوسائل الباب 6 الى 12 من الأغسال المسنونة و الباب 30 الى 57 من صلاة الجمعة و آدابها.

التالي الأصلية 266داخلي 266/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...