الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 310 / داخلي 310 من 508
»»
[صفحة 310]
الفقير كما دلت عليه الاخبار المذكورة ثمة (1) و حينئذ فمغايرته للفقير ظاهرة.
و الأصحاب قد نقلوا الإجماع على جواز إعطاء كل منهما حيثما يذكر أحدهما مع قولهم بالمغايرة بينهما، و الظاهر ان إجماعهم سلفا و خلفا على هذا الحكم يكون قرينة على التجوز في حمل أحدهما على الآخر حيثما يذكر.
المسألة السادسة [من برئ بين رمضانين و ترك القضاء إلى الثاني]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لو برئ بين الرمضانين و ترك القضاء الى الرمضان الثاني فإن كان تركه عن تهاون قضى الأول و كفر و ان لم يكن عن تهاون قضى بغير كفارة.
و قد وقع الخلاف هنا في موضعين: أحدهما- ما نقل عن ابن إدريس من انه أوجب القضاء دون الكفارة مطلقا.
و يدل على المشهور ما تقدم في سابق هذه المسألة (2) من صحيحة زرارة و صحيحة محمد بن مسلم و رواية أبي بصير المنقولة من تفسير العياشي و رواية الفضل ابن شاذان المنقولة عن كتابي العلل و العيون و رواية كتاب الفقه الرضوي.
و رواية أبي الصباح الكناني (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كان عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل؟ فقال: ان كان صح في ما بين ذلك ثم لم يقضه حتى أدركه رمضان قابل فان عليه أن يصوم و ان يطعم عن كل يوم مسكينا، و ان كان مريضا في ما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام ان صح فان تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مدا» (4).
و رواية أبي بصير الآتية في المقام (5).
احتج ابن إدريس بأصالة البراءة و بان أحدا من علمائنا لم يذكر هذه المسألة
(1) ج 12 ص 155.
(2) ص 301 الى 303.
(3) الوسائل الباب 25 من أحكام شهر رمضان، و اللفظ موافق للتهذيب ج 4 ص 251.
(4) في التهذيب ج 4 ص 251 «فان تتابع المرض عليه فعليه ان يطعم كل يوم مسكينا».