الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 311 من 508

[صفحة 311]

سوى الشيخين أو من قلد كتبهما أو تعلق باخبار الآحاد التي ليست بحجة عند أهل البيت (عليهم السلام).


و بما رواه سعد بن سعد عن رجل عن ابى الحسن (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك؟ قال: أحب له تعجيل الصيام فان كان أخره فليس عليه شيء».


و أجاب عنه العلامة في المختلف بأن البراءة إنما يصار إليها مع عدم دليل الثبوت و شغل الذمة و قد بينا الأدلة، و عدم ذكر أحد من أصحابنا غير الشيخين لهذه المسألة ليس حجة على العدم، مع ان الشيخين هما القيمان بالمذهب فكيف يدعى ذلك؟ و ابنا بابويه (قدس سرهما) قد سبقا الشيخين بذكر وجوب الصدقة مطلقا و لم يفصلا إلى التواني و غيره و كذا ابن ابى عقيل و هو أسبق من الشيخين، و هؤلاء عمدة المذهب. و أجاب عن الحديث باستضعاف السند و الحمل على التأخير مع العزم. انتهى. و هو جيد.


و بالغ المحقق أيضا في الرد عليه فقال: و لا عبرة بخلاف بعض المتأخرين في عدم إيجاب الكفارة هنا فإنه ارتكب ما لم يذهب إليه أحد من فقهاء الإمامية في ما علمت. ثم نقل رواية زرارة و رواية محمد بن مسلم و رواية أبي الصباح الكناني و قال: ان هؤلاء فضلاء السلف من الإمامية و ليس لروايتهم معارض إلا ما يحتمل رده الى ما ذكرناه فالراد لذلك متكلف ما لا ضرورة إليه. انتهى.


و ثانيهما- ما نقله في المختلف عن ابني بابويه من انهما لم يفصلا هذا التفصيل بل قالا متى صح في ما بينهما و لم يقض وجب القضاء و الصدقة، قال: و هو اختيار ابن ابى عقيل.


و نقله في المدارك عن المحقق في المعتبر و الشهيدين، قال (قدس سره)- بعد


(1) الوسائل الباب 25 من أحكام شهر رمضان.

التالي صفحة 311 من 508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...