الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 412 / داخلي 412 من 508

[صفحة 412]

و الذي يتلخص من مجموع هذه الأخبار و ضم بعضها الى بعض هو جواز السفر على كراهة إلا في المواضع المستثناة. إلا أن في عدم استثناء زيارة الحسين (عليه السلام) كما دل عليه خبر أبى بصير و خبر محمد بن الفضل و خبر السرائر إشكالا، إذ لا تقصر عن بعض هذه المستثنيات ان لم تزد عليها. و لا يبعد حمل الأخبار المذكورة على التقية.


و العجب من جمود صاحب الوسائل على العمل بخبري محمد بن الفضل و السرائر حيث لم يذكر غيرهما مع معلومية رجحان زيارة الحسين (عليه السلام) على استحباب التشييع الذي تكاثرت به الاخبار المتقدمة من ما لا يخفى على العارف. و الله العالم.


المسألة السادسة [هل يفترق قصر الصوم عن قصر الصلاة؟]


- قد تقدم في المسألة الثالثة من الاخبار ما يدل على التلازم بين قصر الصوم و الصلاة مثل قوله (عليه السلام) في


صحيحة معاوية بن وهب (1) «هما واحد إذا قصرت أفطرت و إذا أفطرت قصرت».


و نحوها من الأخبار المتقدمة و بذلك صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف إلا من الشيخ في النهاية و المبسوط حيث نقل عنه ان من سافر لصيد التجارة قصر صومه و أتم صلاته، قال في المعتبر:


و نحن نطالبه بدلالة الفرق و نقول ان كان مباحا قصر فيهما و إلا أتم فيهما.


أقول: ما ذكره الشيخ (قدس سره) من الحكم المذكور و ان لم يصل إلينا دليله في الأخبار الواردة في الكتب المشهورة إلا انه مذكور


في الفقه الرضوي في كتاب الصلاة حيث قال (عليه السلام) (2) «و إذا كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة و القصر في الصوم».


إلا انه (عليه السلام) في كتاب الصوم نسب ذلك الى الرواية حيث قال (3) و الذي يلزمه التمام للصلاة و الصوم في السفر المكاري و البريد و الراعي و الملاح لانه عملهم، و صاحب الصيد ان كان صيده بطرا فعليه التمام في


(1) الوسائل الباب 4 ممن يصح منه الصوم.

(2) ص 16.

(3) ص 25.

التالي الأصلية 412داخلي 412/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...