الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 483 / داخلي 483 من 508

[صفحة 483]

بل التحقيق الذي عليه المحققون انه ينظر الى ما يتسارع الى الذهن من اللفظ و ما يتبادر الى الفهم منه و ما عضدته قرائن المقام فيؤخذ به و عليه يبنى الاستدلال و لا يلتفت الى ما يعارضه من الاحتمال.


و ما اشتهر في كلامهم و دار على السنة أقلامهم- من قولهم: إذا قام الاحتمال بطل الاستدلال- فكلام شعري و تمويه جدلي لما عرفت.


نعم متى حصل المعارض الراجح يمكن الرجوع الى التأويل لضرورة الجمع بين الدليلين، و اى ظاهر في التحريم أظهر من قوله (عليه السلام) في الرواية الأولى (1)


«فليس له ان يفسخ اعتكافه حتى تمضى ثلاثة أيام»


و قوله في الثانية (2)


«فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر».


و ليت شعري إذا كانت الأوامر الواردة في الاخبار لا تدل على الوجوب و النواهي لا تدل على التحريم كما تكرر منه في كتابه و أمثال هذه العبارات لا تدل على وجوب و لا تحريم فلأي شيء أخرجت هذه الاخبار، و هل هذا الكلام إلا موجب لرفع التكليف بالكلية و إبطال الشريعة، إذ لا وجوب عنده و لا تحريم في حكم من الأحكام الشرعية لطعنه في الأخبار بعدم الدلالة على ذلك في جميع الموارد و اللازم منه ما ذكرناه نعوذ بالله من زيغ الافهام و طغيان الأقلام.


المسألة الثالثة [يستحب للمعتكف أن يشترط الخروج من الاعتكاف عند العارض]


- قد اتفقت كلمة الأصحاب و الأخبار على انه يستحب للمعتكف أن يشترط على ربه في الاعتكاف انه إذا عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف.


و من الأخبار في ذلك


ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «إذا اعتكف العبد فليصم،.


و قال: لا يكون اعتكاف أقل من ثلاثة أيام،.


و اشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض ان عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله».


(1) ص 481 و 482.

(2) ص 481 و 482.

(3) التهذيب ج 4 ص 289 و في الوسائل الباب 2 و 4 و 9 من الاعتكاف. ارجع الى الاستدراكات.

التالي الأصلية 483داخلي 483/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...