الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 59 من 508
»»
[صفحة 59]
سيأتي ان شاء الله تعالى من المضرات بالصيام من حيث انها هي المعتادة المتداولة المتكررة دون غيرها من القيء و الحقنة المختصة بالمرضي و الكذب على الله و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) و نحوها.
و منها-
رواية أبي بصير (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) الصيام من الطعام و الشراب، و الإنسان ينبغي له أن يحفظ لسانه من اللغو و الباطل في رمضان و غيره».
و منها-
ما رواه المرتضى في رسالة المحكم و المتشابه بإسناده عن على (عليه السلام) (2) قال: «و اما حدود الصوم فأربعة حدود: أولها اجتناب الأكل و الشرب و الثاني اجتناب النكاح و الثالث اجتناب القيء متعمدا. و الرابع اجتناب الاغتماس في الماء و ما يتصل بها و ما يجرى مجراها».
و ما رواه في الكافي في الصحيح عندي و الحسن على المشهور بإبراهيم بن هاشم عن الحلبي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ (4) فقال بياض النهار من سواد الليل. قال: و كان بلال يؤذن للنبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و ابن أم مكتوم و كان أعمى يؤذن بليل و يؤذن بلال حين يطلع الفجر فقال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام و الشراب فقد أصبحتم».
و ما رواه فيه في الصحيح عن ابى بصير (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت متى يحرم الطعام و الشراب على الصائم و تحل الصلاة صلاة الفجر؟ فقال إذا اعترض الفجر و كان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام و يحل الصيام و تحل الصلاة».
الى غير ذلك من الأخبار الآتية في تضاعيف الأحكام.
إذا عرفت ذلك فاعلم انه ينبغي أن يعلم ان ما ذكرنا من بطلان الصوم بالأكل