الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 96 من 508

[صفحة 96]

و بالجملة فإنه متى الغى حجية اخبار العدلين فكيف يتمسك بالأصل و عدم وجود الدليل على القضاء في صورة اخبار العدلين أو العدل و الحال ان أخبارهما عنده ليس بحجة بل هو في حكم العدم؟ و لا شك انه متى الغى أخبارهما رجع أكله إلى استصحاب الليل و قد ثبت وجوب القضاء بذلك.


و الأصح ما ذكره المحقق المذكور و من تبعه من الاعتماد على اخبار العدلين بل العدل الواحد أيضا، فإن المستفاد من الأخبار الاعتماد على خبر العدل الثقة في الأمور المطلوب فيها العلم فليكن هذا منها.


و من الاخبار المذكورة


ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار (1) قال: «سألته عن رجل كانت له عندي دنانير و كان مريضا فقال لي ان حدث بي حدث فأعط فلانا عشرين دينارا و أعط أخي بقية الدنانير. فمات و لم أشهد موته فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي انه أمرني أن أقول لك: انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها الى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين. و لم يعلم أخوه ان عندي شيئا؟ فقال ارى ان تصدق منها بعشرة دنانير كما قال».


و فيه دلالة على ثبوت الوصية بقول الثقة.


و ما رواه الشيخ في التهذيب بسند فيه العبيدي- و الصدوق بسنده الى ابن أبى عمير عن هشام بن سالم- عن أبى عبد الله (عليه السلام) (2) في حديث قال (عليه السلام) فيه «ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض ابدا و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة».


و الأصحاب (رضوان الله عليهم) قد صرحوا في هذا الموضع بأنه لا ينعزل إلا مع العلم و حينئذ فالخبر مؤذن بان اخبار الثقة مفيد للعلم.


و نحو ذلك ايضا ما ورد في الاخبار من جواز وطء الأمة بغير استبراء إذا


(1) الوسائل الباب 97 من الوصايا، و الرواية عن ابى عبد الله (ع).

(2) الوسائل الباب 2 من الوكالة.

التالي الأصلية 96داخلي 96/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...