الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 97 / داخلي 97 من 508

[صفحة 97]

كان البائع عدلا مأمونا و أخبر بالاستبراء (1) و الاخبار الدالة على الاعتماد في الأوقات المشترط فيها العلم عندهم على أذان الثقة (2) و نحو ذلك من ما هو متكرر في جملة من الأحكام التي لا تحضرني الآن على الخاطر، و به يعلم افادة قول الثقة العلم فيكون الكلام في ما نحن فيه من ذلك القبيل.


السادسة- لو أخبره مخبر بطلوع الفجر فظن كذبه و أكل ثم ظهر صدقه


مع القدرة على المراعاة فقد قطع الأصحاب بوجوب القضاء ايضا دون الكفارة، اما عدم وجوب الكفارة فلما تقدم، و وجوب القضاء معلوم من ما سبق من حيث بنائه على استصحاب الليل.


و يدل على خصوص المسألة


ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل خرج في شهر رمضان و أصحابه يتسحرون في بيت فنظر الى الفجر فناداهم فكف بعضهم و ظن بعضهم انه يسخر فأكل؟ قال يتم صومه و يقضى».


و نحوه


ما في كتاب الفقه الرضوي (4) حيث قال: و لو ان قوما مجتمعين سألوا أحدهم أن يخرج و ينظر هل طلع الفجر؟ ثم قال قد طلع الفجر. فظن بعضهم انه يمزح فأكل و شرب كان عليه قضاء ذلك اليوم.


و استقرب العلامة في المنتهى و الشهيدان وجوب القضاء و الكفارة لو كان المخبر عدلين للحكم بقولهما شرعا فيكون كتعمد الإفطار بعد طلوع الفجر.


أقول: و لا يبعد ايضا القول بذلك في خبر العدل لما عرفت من الاخبار التي قدمناها و ان كان المشهور بين أصحابنا عدمه.


(1) الوسائل الباب 11 من بيع الحيوان.

(2) الوسائل الباب 3 من الأذان و الإقامة.

(3) الوسائل الباب 47 من ما يمسك عنه الصائم.

(4) مستدرك الوسائل الباب 32 من ما يمسك عنه الصائم.

التالي الأصلية 97داخلي 97/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...