الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 177 / داخلي 177 من 508
»»
[صفحة 177]
إذا بلغ الحلم أو قدر على صيام ثلاثة أيام متتابعات قبل أن يبلغ الحلم، بذلك جاءت الآثار. و قال ابن الجنيد يستحب أن يعود الصبيان و ان لم يبلغوا الصيام و يؤخذوا إذا أطاقوا صيام ثلاثة أيام تباعا. و عن ابني بابويه يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام الى ذلك الوقت و إذا غلب عليه الجوع و العطش أفطر، و إذا صام ثلاثة أيام ولاء أخذ بصوم الشهر كله.
و استقرب في المختلف ما ذهب إليه في المبسوط.
أقول: و الظاهر ان السبب في اختلاف هذه الأقوال هو اختلاف الأخبار الواردة في هذه المسألة:
و منها-
صحيحة الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بنى سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ما كان الى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل فإذا غلبهم العطش و الغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم و يطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش أفطروا».
أقول: و الغرث بالغين المعجمة و الراء المهملة و الثاء المثلثة: الجوع.
و روى هذا الخبر في الفقيه أيضا مرسلا عن أبى عبد الله (عليه السلام) (2).
و روى فيه أيضا مرسلا (3) قال: «قال الصادق (عليه السلام) الصبي يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام الى ذلك الوقت فإذا غلب عليه الجوع و العطش أفطر».
(1) الوسائل الباب 29 ممن يصح منه الصوم. و اللفظ فيه مطابق لما ورد في الوافي باب (صيام الصبيان و متى يؤخذون به و فيه هكذا: «إذا كانوا في سبع سنين» و حيث ان الوارد في غيره من كتب الحديث «بنى سبع» أوردناه كذلك.