الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 267 من 508
»»
[صفحة 267]
في أيام الأعياد من الأعمال و الفضل، و ما ورد في يوم الغدير و نحوه من الأيام الشريفة (1) و ما ورد في شهر رمضان من الفضل و الأعمال و الاحترام و نحو ذلك (2) فان ذلك كله ظاهر في انها عبارة عن أزمان معينة نفس أمرية و اللازم على ما ادعوه من الكروية انها اعتبارية باعتبار قوم دون آخرين، و مثل الأخبار الواردة في زوال الشمس و ما يعمل بالشمس في وصولها إلى دائرة نصف النهار و ما ورد في ذلك من الأعمال (3) فإنه بمقتضى الكروية يكون ذلك من طلوع الشمس الى غروبها لا اختصاص به بزمان معين لأن دائرة نصف النهار بالنسبة الى كل قوم غيرها بالنسبة إلى آخرين.
و بالجملة فبطلان هذا القول بالنظر الى الأدلة السمعية و الاخبار النبوية أظهر من ان يخفى (4) و ما رتبوه عليه في هذه المسألة من هذا القبيل، و عسى ان ساعد التوفيق ان أكتب رسالة شافية مشتملة على الأخبار الصحيحة الصريحة في دفع هذا القول ان شاء الله تعالى.
و بذلك يظهر ان ما فرعوه على اختلاف الحكم في هذه المسألة ليس في محله،
(1) تجد ذلك كله في الوسائل في أبواب الأغسال المسنونة و أبواب صلاة العيد و أبواب بقية الصلوات المندوبة و أبواب الصوم المندوب و أبواب المزار من كتاب الحج.
(2) الوسائل أبواب الأغسال المسنونة و أبواب نافلة شهر رمضان و أبواب أحكام شهر رمضان.
(3) الوسائل الباب 12 من مواقيت الصلاة.
(4) ان كرؤية الأرض أصبحت في عصرنا هذا من الأمور الواضحة البديهية التي ليس للنقاش فيها أى مجال، و الذي يوضح ذلك أولا- اختلاف البلدان الشرقية و الغربية في الليل و النهار ففي الوقت الذي يكون النهار في الشرق يكون الليل في الغرب كما أصبح ذلك واضحا من طريق الآلات الحديثة. و ثانيا- ان السائر من آية نقطة من نقاط الأرض بنحو الاستقامة إلى الشرق لا بد أن ينتهي إليها من طرف الغرب و بالعكس هذا و ليس في الآيات و الاخبار ما ينافي ذلك بل فيها ما يدل على ذلك، راجع البيان لآية الله الخوئي ج 1 ص 55.