الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 340 / داخلي 340 من 508

[صفحة 340]

سابقا في ما قدمنا نقله عنه في المقام الأول بأنه لا تجب المتابعة فيها عنده بل يحصل الامتثال مع التتابع و عدمه، اللهم إلا ان يحمل كلامه هنا على طريق المماشاة مع الأصحاب و انه على تقدير ثبوت وجوب التتابع فيها في ما ذكروه فاللازم هو الوجوب و ان حصل العذر المانع من ذلك فإنه يجب الإعادة من رأس بعد زواله.


ثم قال (قدس سره): و اما البناء في صيام الشهرين فيدل عليه


ما رواه الشيخ في الصحيح عن رفاعة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا و مرض؟ قال: يبنى عليه الله حبسه. قلت امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت و أفطرت أيام حيضها؟ قال: تقضيها.


قلت فإنها قضتها ثم يئست من المحيض؟ قال لا تعيدها أجزأها ذلك».


و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) نحو ذلك،


و عن سليمان بن خالد (3) قال:


«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة و عشرين يوما ثم مرض فإذا برئ أ يبنى على صومه أم يعيد صومه كله؟ قال: يبنى على ما كان صام. ثم قال: هذا من ما غلب الله عليه و ليس على ما غلب الله عز و جل عليه شيء».


انتهى.


و قال في كتاب الفقه الرضوي (4): و متى وجب على الإنسان صوم شهرين متتابعين فصام شهرا و صام من الشهر الثاني أياما ثم أفطر فعليه ان يبنى عليه فلا بأس، و ان صام شهرا أو أقل منه و لم يصم من الشهر الثاني شيئا فعليه ان يعيد صومه إلا ان يكون قد أفطر لمرض فله أن يبنى على ما صام لأن الله حبسه.


أقول: لا يخفى ان ظاهر التعليل في هذه الروايات يقتضي وجوب البناء في كل ما ثبت فيه وجوب التتابع إذا كان العذر من جهته (عز و جل)، و خصوص السؤال في هذه الأخبار لا يوجب التخصيص إذ العبرة بعموم الجواب و العلة


(1) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب.

(2) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب.

(3) الوسائل الباب 3 من بقية الصوم الواجب.

(4) ص 26.

التالي الأصلية 340داخلي 340/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...