الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 35 من 508
»»
[صفحة 35]
و مثله في ذلك
ما رواه الشيخ في التهذيب عن هشام بن سالم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «انه قال في يوم الشك: من صامه قضاه و ان كان كذلك. يعنى من صامه على انه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه و ان كان يوما من شهر رمضان لأن السنة جاءت في صيامه على انه من شعبان و من خالفها كان عليه القضاء».
و قوله: «يعنى من صامه. الى آخره» يحتمل أن يكون من كلام الشيخ في التهذيب و يحتمل أن يكون من كلام أحد الرواة تقييدا لإطلاق الخبر.
و الاحتمال الذي قدمناه في الخبر الأول قائم أيضا هنا و به صرح الشيخ في الاستبصار أيضا.
و الأظهر الاستدلال على ذلك
بما رواه الكليني في الكافي في الموثق عن سماعة (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل صام يوما و هو لا يدرى أ من شهر رمضان هو أم من غيره فجاء قوم فشهدوا انه كان من شهر رمضان فقال بعض الناس عندنا لا يعتد به فقال بلى فقلت انهم قالوا صمت و أنت لا تدري أ من شهر رمضان هذا أم من غيره؟ فقال بلى. فاعتد به فإنما هو شيء وفقك الله له إنما يصام يوم الشك من شعبان و لا يصومه من شهر رمضان لأنه قد نهى ان ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشك و إنما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان فان كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل الله تعالى و بما قد وسع على عباده و لو لا ذلك لهلك الناس».