الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 386 من 508

[صفحة 386]

ليكون موافقا


لما رواه في الفقيه (1) ايضا: انه نهى (صلى اللّٰه عليه و آله) عن الوصال في الصيام و كان يواصل. الحديث.


كما يأتي في الباب الآتي و لخبر سليمان الآتي في هذا الباب.


و ما ذكره بعيد عن سياق الكلام و ما بعده جدا، مع ان ذلك ليس من ما يتعجب منه و يستنكر إذا كان له (صلى اللّٰه عليه و آله) خصائص ليست لأمته كما يدل عليه الخبر الآتي و غيره من الأخبار. انتهى.


أقول: ما ذكره (قدس سره) و ان كان محتملا إلا أن حمل الخبر عليه لا يخلو من بعد، لأن أحاديث هذا الباب قد تضمن جملة منها الأمر بالوصل و الندب اليه و ليس هو إلا عبارة عن عدم الفصل بإفطار آخر الشهر فإخراج هذا الخبر من بينها بالحمل على ما ذكره من حيث تضمنه نهى الناس عن الوصل بعيد. و الظاهر ان كلام الصدوق هنا في تأويل الخبر أقرب.


و قد عد الأصحاب جملة من الأيام التي يستحب صومها لما فيها من المزايا الشريفة، و حيث لم نجد لها دليلا من الاخبار لم نتعرض لذكرها.


[صوم ستة أيام من شوال بعد يوم الفطر]


و ذكر بعضهم ايضا استحباب صوم ستة أيام من شوال بعد يوم الفطر و لم أقف له على دليل، و قد تقدم في روايتي الزهري و الفقه الرضوي (2) انه من الافراد المخير بين صومها و تركه و هو مؤذن بعدم الاستحباب كما بينا آنفا.


و العلامة في المنتهى استدل على ذلك


بخبر من طريق الجمهور عن أبي أيوب (3) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) من صام شهر رمضان و اتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر».


ثم قال: و من طريق الخاصة ما رواه الشيخ في حديث الزهري عن على بن الحسين (عليه السلام) في وجوه الصيام (4).


و أنت خبير بما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه، مع انه


قد روى الشيخ بسنده


(1) الوسائل الباب 4 من الصوم المحرم و المكروه.

(2) ص 5.

(3) سنن البيهقي ج 4 ص 292.

(4) الوسائل الباب 5 من الصوم المندوب.

التالي الأصلية 386داخلي 386/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...