الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 408 من 508

[صفحة 408]

إذا رجع الى الحضر، لان صومه في السفر ليس بصوم و إنما أمر بالإمساك عن الإفطار لئلا يكون مفطرا في شهر رمضان في غير الوجه الذي أباح الله (عز و جل) له الإفطار فيه كما ان المفطر في يوم من شهر رمضان عامدا قد أفسد صومه و عليه أن يتم صومه ذلك الى الليل لئلا يكون مفطرا في غير الوجه الذي أمر الله (عز و جل) فيه بالإفطار. و نحوه قال ابن الجنيد و هو غريب.


قال في المختلف: و المشهور انه يجب عليه الصوم إذا كان سفره معصية و لا يجب عليه القضاء. ثم استدل بالأمر بالصوم و قد امتثل فيخرج عن العهدة و ان القضاء إنما يجب بأمر جديد. و هو جيد.


ثم انه نقل عن ابن الجنيد في مقام آخر انه قال: و لا استحب لمن دخل عليه شهر رمضان و هو مقيم أن يخرج الى سفر إلا أن يكون لفرض حج أو عمرة أو ما يتقرب به الى الله (عز و جل) أو منفعة نفسه و ماله لا في تكاثر و تفاخر فان خرج في ذلك أو في معصية الله (عز و جل) لم يفطر في سفره و كان عليه مع صيامه فيه القضاء.


ثم قال في المختلف: و قد بينا ان المشهور وجوب الصيام في المعصية و عدم وجوب القضاء، و اما الخروج للتنزه و التلذذ فان كان مباحا وجب الإفطار و القضاء و إلا وجب الصوم دون القضاء، لنا الأصل إباحة السفر في المباح فيجب القصر في الصوم. ثم نقل عنهما الاحتجاج برواية أبي بصير الدالة على المنع من السفر في شهر رمضان و ستأتي في المسألة الآتية (1) و أجاب عنها بعد الطعن في السند بالحمل على الاستحباب.


المسألة الخامسة [السفر في شهر رمضان]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) جواز السفر في شهر رمضان و ان كان على كراهة الى أن يمضى من الشهر ثلاثة و عشرون يوما، و نقل عن ابى الصلاح انه قال إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختارا.


(1) ص 411.

التالي الأصلية 408داخلي 408/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...