الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 426 / داخلي 426 من 508

[صفحة 426]

الأصل براءة الذمة، و لانه مريض فلا تجب عليه كفارة مع القضاء كغيره. الى ان قال: و لو كان العطاش من ما لا يرجى برؤه قال الشيخ يفطر و لا قضاء عليه و تجب الكفارة، و به قال ابن بابويه و السيد المرتضى و ابن الجنيد و المفيد و ابن إدريس و ابن البراج، و قال سلار لا تجب الكفارة. انتهى.


و منه يعلم ان ما قدمنا نقله عن العلامة في جملة من كتبه هو مذهب الشيخ المفيد و السيد المرتضى و ابن إدريس و ان ما نقل عن الشيخ في كلا الشقين هو مذهب المحقق الذي قدمنا نقله عنه، و محل الاختلاف بين القولين في وجوب الكفارة مع البرء فأثبتها الشيخ و المحقق و من معهما و نفاها العلامة و من تبعه.


و قيل انه متى كان غير مرجو الزوال فلا كفارة و لا قضاء و لو حصل البرء على خلاف الغالب، اختاره المحقق الشيخ على، و هو ظاهر المنقول عن سلار.


و إطلاق الخبر المتقدم مدافع لكل من القولين المذكورين فإنه دال على وجوب التكفير مطلقا أعم من أن يرجى برؤه أم لا و نفى القضاء مطلقا أعم من أن يرجى برؤه أم لا، و لا ريب ان الوقوف على ظاهر الخبر هو الأظهر و الاحتياط لا يخفى.


و هل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما تندفع به الضرورة أم يجوز له التملي من الشرب و غيره؟


قيل بالأول


لرواية عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه؟ قال: يشرب بقدر ما يمسك رمقه و لا يشرب حتى يروى».


و قيل بالثاني و هو خيرة الأكثر لإطلاق


صحيحة محمد بن مسلم (2) و قوله (عليه السلام): «الشيخ الكبير و الذي به العطاش يفطران».


و يمكن ترجيح الثاني بأن مورد الرواية الأولى غير مورد الرواية الثانية.


و كيف كان فالاحتياط في الوقوف على القول الأول.


(1) الوسائل الباب 16 ممن يصح منه الصوم.

(2) ص 417 و هو نقل بالمعنى.

التالي الأصلية 426داخلي 426/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...