الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 76 من 508
»»
[صفحة 76]
له الخبز و تطعمه؟ قال لا بأس به و الطير ان كان لها».
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن حماد بن عيسى (1) قال: «سأل ابن أبى يعفور أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا أسمع عن الصائم يصب الدواء في اذنه؟
قال نعم و يذوق المرق و يزق الفرخ».
و ما رواه أيضا في الموثق عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال: «لا بأس بأن يذوق الرجل الصائم القدر».
و ما رواه الكليني عن الحسين بن زياد عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا بأس للطباخ و الطباخة أن يذوق المرق و هو صائم».
و ما رواه عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) «ان فاطمة (عليها السلام) كانت تمضغ للحسن ثم للحسين (عليهما السلام) و هي صائمة في شهر رمضان».
و ما رواه الشيخ معلقا عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (5) قال: «سألته عن الصائم يذوق الشراب و الطعام يجد طعمه في حلقه؟ قال لا يفعل قلت: فان فعل فما عليه؟ قال لا شيء عليه و لا يعود».
و اما ما رواه الكليني و الشيخ عن سعيد الأعرج في الصحيح (6)- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصائم يذوق الشيء و لا يبلعه؟ قال لا»-.
فقد حمله جملة من الأصحاب على الكراهة. و احتمل بعضهم ان قوله (عليه السلام) «لا» يعنى لا يبلعه، قال: و هو غير بعيد.
و قال الشيخ: هذه الرواية محمولة على من لا يكون به حاجة الى ذلك و الرخصة إنما وردت في ذلك لصاحبة الصبي أو الطباخ الذي يخاف على فساد طعامه أو من
(1) الوسائل الباب 37 من ما يمسك عنه الصائم، و الراوي حماد بن عثمان.