الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 292 من 484
»»
[صفحة 292]
حين تفتتح الطواف: اللهم تقبل من فلان، الذي تطوف عنه».
و رواية أبي بصير (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): من وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له اجره كاملا، و للذي طاف عنه مثل اجره و يفضل هو بصلته إياه بطواف آخر».
و اما ما يدل على عدم النيابة مع الحضور فهو
ما رواه في التهذيب عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن من حدثه عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «قلت له: الرجل يطوف عن الرجل و هما مقيمان بمكة؟ قال: لا و لكن يطوف عن الرجل و هو غائب عن مكة. قلت: و كم مقدار الغيبة؟ قال:
عشرة أميال».
و غاية ما استدل به في المدارك على هذا الحكم- حيث صرح به المصنف في المتن- هو انها عبارة تتعلق بالبدن فلا تصح النيابة فيه مع التمكن. و فيه ما لا يخفى و الظاهر انه لم يقف على الخبر المذكور.
و اما جواز النيابة مع الحضور و العذر فتدل عليه أخبار عديدة:
منها-
صحيحة حبيب الخثعمي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال:
«أمر رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ان يطاف عن المبطون و الكسير».
و تمام تحقيق المسألة يأتي في محله ان شاء الله تعالى.
المسألة السابعة [الأجير يملك الأجرة بالعقد]
- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأن الأجير
(1) الوسائل الباب 18 من النيابة في الحج، و الباب 51 من الطواف.
(2) الوسائل الباب 18 من النيابة في الحج. و الراوي عبد الرحمن بن ابي نجران.