الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 296 من 484

[صفحة 296]

ماشيا فركب، أو على الإحرام من ميقات معين فأحرم من غيره. مع ان المتجه مع صحة الفعل استحقاقه من الأجرة بنسبة ما عمل الى المسمى لا اجرة المثل. الى ان قال: و الأجود ما أطلقه المصنف من سقوط الأجرة مع المخالفة. انتهى.


و هو جيد، إلا انه ينبغي ان يستثني من ذلك ما تقدم من الخلاف في مسألتي الطريق و النوع، كما قدمنا بيانه في المسألة الثانية من مسائل هذا المقصد.


و الله العالم.


المسألة الثامنة [لو أوصى بالحج سنين و قصر ما عين له عن الوفاء به]


- لو اوصى ان يحج عنه سنين متعددة و اوصى لكل سنة منها بمال معين- اما مفصلا كمائة درهم أو مجملا كغلة بستان- فقصر ذلك عن اجرة الحج، فظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف انه يجمع ما زاد على سنة بما تكمل به الأجرة التي يحج بها ثم يحج عنه لسنة، و هكذا.


و استدلوا عليه بان القدر المعين قد انتقل بالوصية عن ملك الورثة و وجب صرفه في ما عينه الموصى بقدر الإمكان، و لا طريق إلى إخراجه إلا بهذا الوجه فيتعين.


أقول: و الأظهر هو الاستدلال بالنصوص، فان الاعتماد على مثل هذه التخريجات سيما مع وجود النص مجازفة ظاهرة، و ان كانت هذه طريقتهم زعما منهم ان هذا دليل عقلي و هو مقدم على النقلي. و فيه ما حققناه في غير موضع من مؤلفاتنا و لا سيما في مقدمات الكتاب.


و استدل في المدارك على ذلك


بما رواه الكليني (رضوان الله عليه) عن إبراهيم بن مهزيار (1) قال: «كتبت الى ابي محمد (عليه السلام): ان مولاك على بن مهزيار اوصى ان يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة


(1) الكافي ج 4 ص 310، و في الوسائل الباب 3 من النيابة في الحج.

التالي الأصلية 296داخلي 296/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...