الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 362 من 484

[صفحة 362]

عليه بطريق الاولى. و هذا بناء على ان دم التمتع جبران لا نسك، و قد قطع في المبسوط بأنه نسك. و لا جماعنا على جواز الأكل منه. و في الخلاف قطع بذلك ايضا، و بعدم سقوط الدم بالإحرام من الميقات. و هو الأصح. انتهى.


أقول: و المراد بالإحرام من الميقات في هذا المقام الإحرام منه اضطرارا للقطع بأن الإحرام منه اختيارا غير جائز، لأن موضوعه الشرعي انما هو مكة كما عرفت.


المسألة الرابعة [تحديد الشهر الذي تجدد العمرة بالرجوع بعده]


- الأشهر الأظهر انه لا يجوز للمتمتع بعد الإتيان بعمرته الخروج من مكة على وجه يفتقر الى استئناف إحرام، بل اما ان يخرج محرما بالحج و اما ان يعود قبل شهر، فان انتفى الأمران جدد عمرة، و هي عمرة التمتع.


و حكى الشهيد في الدروس عن الشيخ في النهاية و جماعة انهم أطلقوا المنع من الخروج من مكة للمتمتع، لارتباط عمرة التمتع بالحج، فلو خرج صارت مفردة. ثم قال: و لعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى- كما قال في المبسوط- أو الخروج لا بنية العود.


و نقل عن ابن إدريس انه لا يحرم ذلك بل يكره، لأنه لا دليل على حظر الخروج من مكة بعد الإحلال من العمرة. و هو ظاهر العلامة في المنتهى، حيث قال: يكره للمتمتع بالعمرة ان يخرج من مكة قبل ان يقضي مناسكه كلها إلا لضرورة. الى آخره. و بمثل ذلك صرح في التذكرة أيضا.


و من ما يدل على القول الأول الاخبار الكثيرة، و منها-


صحيحة حماد ابن عيسى عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج، فان عرضت له حاجة الى عسفان


(1) الوسائل الباب 22 من أقسام الحج.

التالي الأصلية 362داخلي 362/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...