الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 363 / داخلي 363 من 484
»»
[صفحة 363]
أو الى الطائف أو الى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبيا بالحج، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع الى مكة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى على إحرامه. و ان شاء كان وجهه ذلك الى منى. قلت: فان جهل فخرج الى المدينة أو الى نحوها بغير إحرام ثم رجع في ابان الحج في أشهر الحج يريد الحج، أ يدخلها محرما أو بغير إحرام؟ فقال: ان رجع في شهره دخل بغير إحرام و ان دخل في غير الشهر دخل محرما. قلت: فأي الإحرامين و المتعتين متعته: الأولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته، و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته».
و في الحسن عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1): «في رجل قضى متعته و عرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها؟ قال: فقال: فليغتسل للإحرام و ليهل بالحج و ليمض في حاجته، فان لم يقدر على الرجوع الى مكة مضى الى عرفات».
و في الحسن عن الحلبي (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج، يريد الخروج إلى الطائف؟ قال: يهل بالحج من مكة، و ما أحب ان يخرج منها إلا محرما، و لا يتجاوز الطائف انها قريبة من مكة».
و قال في كتاب الفقه الرضوي (3): فإن أراد المتمتع الخروج من مكة الى بعض المواضع فليس له ذلك، لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه، إلا ان يعلم انه لا يفوته الحج، فان علم و خرج ثم رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا، و ان رجع في غير ذلك الشهر دخلها محرما.
بقي الكلام في الشهر و تحديده، فقيل: المراد بالشهر من وقت إحلاله من