الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 55 من 484

[صفحة 55]

«كنت عند ابى عبد الله (عليه السلام) بمكة إذ جاءه رجل من المدينة فقال له: من صحبت؟


فقال: ما صحبت أحدا. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): اما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك. ثم قال: واحد شيطان و اثنان شيطانان و ثلاثة صحب و أربعة رفقاء».


قيل: يعني ان الانفراد و الذهاب في الأرض على سبيل الوحدة فعل الشيطان أو شيء يحمله عليه الشيطان، و كذلك الاثنان.


و روى في الفقيه (1) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): أحب الصحابة الى الله (عز و جل) أربعة، و ما زاد قوم على سبعة إذا كثر لغطهم».


قيل: اللغط بالغين المعجمة و الطاء المهملة محركة: أصوات مبهمة لا تفهم.


أقول: و الظاهر ان المراد من الخبر انما هو اللغو الذي لا يترتب عليه فائدة، و هو قريب من المعنى الأصلي باعتبار عدم ترتب الفائدة عليه.


و روى في الفقيه (2) عن سليمان بن جعفر الجعفري عن ابى الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «من خرج وحده في سفر فليقل: ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله اللهم آنس وحشتي و اعني على وحدتي واد غيبتي».


فصل [استحباب توديع المسافر و تشييعه و إعانته]


و يستحب توديع المسافر و تشييعه و إعانته:


قال في الفقيه (3): «كان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) إذا ودع المؤمنين قال: زودكم الله التقوى و وجهكم الى كل خير و قضى لكم كل حاجة و سلم لكم دينكم و دنياكم


(1) الوسائل الباب 34 من آداب السفر.

(2) ج 2 ص 181 و في الوسائل الباب 25 من آداب السفر.

(3) الوسائل الباب 29 من آداب السفر.

التالي الأصلية 55داخلي 55/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...