الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 147 من 484
»»
[صفحة 147]
و يدل على ذلك
ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن منصور بن حازم (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المطلقة تحج في عدتها؟ قال: ان كانت صرورة حجت في عدتها، و ان كانت قد حجت فلا تحج حتى تقضى عدتها».
و اما
ما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2)- قال: «لا تحج المطلقة في عدتها».
- فهو محمول على الحج المندوب إلا بإذن الزوج.
و اما المعتدة عدة بائنة فإنها في حكم الأجنبية، فتحج ندبا متى شاءت بغير خلاف في ما اعلم، و لم أقف على رواية في ذلك، إلا ان الظاهر انه لا إشكال في الحكم المذكور، لانقطاع سلطنته عليها و انقطاع العصمة بينهما و صيرورته أجنبيا منها، فيكون كسائر الأجانب.
و قد ورد في جواز الحج في عدة الوفاة روايات:
منها-
موثقة داود بن الحصين عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن المتوفى عنها زوجها؟ قال: تحج و ان كانت في عدتها».
و موثقة زرارة (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة التي يتوفى عنها زوجها أ تحج؟ فقال: نعم».
المقام الثالث [اعتبار سعة الوقت في وجوب الحج]
- لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في اشتراط
(1) الوسائل الباب 60 من وجوب الحج و شرائطه. و الرواية للشيخ في التهذيب ج 5 ص 402، و لم يروها الصدوق.
(2) الوسائل الباب 60 من وجوب الحج و شرائطه. و الرواية للشيخ في التهذيب ج 5 ص 401.