الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 160 من 484
»»
[صفحة 160]
و صحيحة ابن أذينة أو حسنته (1) قال: «كتبت الي أبو عبد الله (عليه السلام):
ان كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثم من الله عليه و عرفه هذا الأمر فإنه يؤجر عليه و يكتب له إلا الزكاة. الحديث».
و صحيحة الأخرى أو حسنته (2) قال: «كتبت الى ابي عبد الله (عليه السلام) اسأله عن رجل حج و لا يدري و لا يعرف هذا الأمر ثم من الله عليه بمعرفته و الدينونة به، أ عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضة الله؟ قال: قد قضى فريضة الله و الحج أحب الي. و عن رجل و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر، أ يقضى عنه حجة الإسلام، أو عليه ان يحج من قابل؟ قال: يحج أحب الي».
هكذا رواه ثقة الإسلام في الكافي (3) و رواه الصدوق (4) الى قوله: «و الحج أحب الي».
و رواية ابي عبد الله الخراساني عن ابي جعفر الثاني (عليه السلام) (5):
قال: «قلت له: اني حججت و انا مخالف، و حججت حجتي هذه و قد من الله (تعالى) على بمعرفتكم و علمت ان الذي كنت فيه كان باطلا، فما ترى في حجتي؟
قال: اجعل هذه حجة الإسلام و تلك نافلة».
و وجه استثناء الزكاة في هذه الاخبار ان الزكاة حق مالي للفقراء، و مثلها
(1) الوسائل الباب 31 من مقدمة العبادات، و الباب 3 من المستحقين للزكاة.
(2) التهذيب ج 5 ص 10، و في الوسائل الباب 23 من وجوب الحج و شرائطه.