الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 171 من 484

[صفحة 171]

و لكن القوم إنما قابلوا بالعناد و تمسكوا بالعصبية و اللداد، كما يوضحه تصريح جملة من أساطين علمائهم- منهم الغزالي و الزمخشري و غيرهما- بمخالفتهم السنن النبوية لكون الشيعة يعملون بها، كمسألة تسنيم القبور- قال الغزالي (1):


«ان السنة هو التسطيح و لكن عدلنا عنه الى التسنيم مراغمة للرافضة»- و التختم باليمين، و اضافة آل النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) إليه في الصلاة عليه (صلى الله عليه و عليهم) و التكبير على الجنازة، و نحو ذلك من ما أوضحناه في كتابنا المشار اليه، فإذا كان هذا اعتراف علمائهم فأي شبهة لهم في الخروج عن الدين حتى يعتذر به أصحابنا عنهم و بالجملة فإن كلامهم في هذا المقام وقع غفلة عن تدبر الاخبار و النظر فيها بعين الاعتبار، كما أوضحناه في شرحنا على المدارك في البحث مع المحدث الكاشاني.


المسألة الرابعة [اختلاف الأخبار في أفضلية المشي على الركوب]


- قد اختلفت الاخبار في أفضلية المشي على الركوب و بالعكس.


فمن ما يدل على الأول


صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ما عبد الله (تعالى) بشيء أشد من المشي و لا أفضل».


و صحيحة الحلبي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضل المشي فقال:


(1) الوجيز ج 1 ص 47 باختلاف في اللفظ، و مثله في كتاب رحمة الأمة على هامش الميزان للشعراني ج 1 ص 88، و قد قدمنا كلامهم في ذلك في التعليقة (1) ص 124 ج 4 من الحدائق. و قد ذكر الحجة المقرم في مقتل الحسين (عليه السلام) ص 443 من الطبعة الثانية الموارد التي صرح القوم بمخالفة السنة فيها لأنها أصبحت شعارا للرافضة.

(2) الوسائل الباب 32 من وجوب الحج و شرائطه.

(3) الوسائل الباب 52 من الصدقة، و الباب 32 من وجوب الحج و شرائطه.

التالي الأصلية 171داخلي 171/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...