الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 173 من 484
»»
[صفحة 173]
قال: الحسنة بألف ألف حسنة. و قال: فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم. و كان الحسين بن علي (عليهما السلام) يمشي إلى الحج و دابته تقاد وراءه.
و اما ما يدل على الثاني
فصحيحة رفاعة و ابن بكير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «انه سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا؟ قال: بل راكبا، فان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) حج راكبا».
و روى الكليني عن رفاعة في الصحيح (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مشي الحسن (عليه السلام) من مكة أو من المدينة؟ قال: من مكة. و سألته:
إذا زرت البيت أركب أو أمشي؟ فقال: كان الحسن (عليه السلام) يزور راكبا.
و سألته عن الركوب أفضل أو المشي؟ فقال: الركوب. قلت: الركوب أفضل من المشي؟ فقال: نعم، لان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ركب».
و ظاهر هذا الخبر ان مشي الحسن (عليه السلام) المذكور في الاخبار انما كان من مكة إلى منى و عرفات، فان معنى سؤال السائل: ان مشيه (عليه السلام) هل كان من خروجه من المدينة قاصدا إلى مكة، أو من مكة في قصده الى عرفات و منى؟ فأجاب بان ذلك انما هو من مكة. إلا ان حديث أبي أسامة المتقدم ظاهر المنافاة لذلك، و مثله
موثقة عبد الله بن بكير الآتية (3). و قوله:
«إذا زرت البيت أركب أو أمشي؟».
يعنى: من منى الى مكة لطواف الزيارة.
و روى الشيخ في الموثق أو الحسن عن رفاعة (4) قال: «سأل أبا عبد الله
(1) الوسائل الباب 33 من وجوب الحج و شرائطه.
(2) الكافي ج 4 ص 456، و في الوسائل الباب 33 من وجوب الحج و شرائطه.