الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 22 / داخلي 22 من 484
»»
[صفحة 22]
و افتى به ان الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة. ثم استدل بالأحاديث المذكورة و احتمل بعض الأصحاب ان يكون المراد بالوجوب في هذه الاخبار الوجوب الكفائي على أهل الجدة من المسلمين في كل عام، و تؤيده الأخبار الدالة على انه لو اجتمع الناس على ترك الحج لوجوب على الامام ان يجبرهم و لاستحقوا العذاب (1) و سيأتي بعضها في المقام.
و منها-
ما رواه في الكافي عن ذريح عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال:
«من مات و لم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا».
و ما رواه الشيخ في التهذيب (3) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال الله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (4) قال هذه لمن كان عنده مال و صحة، و ان كان سوفه للتجارة فلا يسعه فان مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به، و ان كان دعاه قوم ان يحجوه فاستحيا فلم يفعله فإنه لا يسعه إلا الخروج و لو على حمار أجدع أبتر. و عن قول الله (عز و جل) وَ مَنْ كَفَرَ (5) قال يعني من ترك».
أقول: تفسيره هنا الكفر بالترك مؤيد لما قلناه آنفا.
و ما رواه في الكافي عن ابى بصير (6) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله (عز و جل):
(1) الوسائل الباب 4 و 5 من وجوب الحج و شرائطه.
(2) الوسائل الباب 7 من وجوب الحج و شرائطه.
(3) ج 5 ص 18 و في الوسائل الباب 6 و 7 و 10 من وجوب الحج و شرائطه.