الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 381 من 484

[صفحة 381]

قال: نعم ما لم يحرم».


و يمكن ان يستدل على ذلك أيضا


بموثقة إسحاق بن عمار (1) قال:


«سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل ان يخرج، عليه شيء؟ فقال: لا» بناء على ان قوله (عليه السلام): «لا».


راجع الى الطواف قبل الخروج.


و من المحتمل- بل ربما كان أظهر- انما هو تعلقه بقوله: «عليه شيء» فيكون فيه دلالة على جواز الطواف. و ظاهر إطلاقه شامل للواجب و المندوب، إلا انه يكون في الواجب مخالفا لما تقدم نقله عن الأصحاب، فالاحتمال فيها قائم، و ان كان الأقرب حمل الطواف على الطواف المستحب و انه يجوز ذلك، بناء على رجوع «لا» الى قوله: «عليه شيء».


و تؤيده


رواية عبد الحميد بن سعيد عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) (2) قال:


«سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد إحرامه و هو لا يرى ان ذلك لا ينبغي، أ ينقض طوافه بالبيت إحرامه؟ فقال: لا و لكن يمضي على إحرامه».


هذا. و اما ما يدل من الاخبار على جواز التقديم مع الضرورة- مضافا الى الاتفاق عليه- فمنه-


ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن عبد الخالق (3) قال: «سمعت


(1) الكافي ج 4 ص 457، و الفقيه ج 2 ص 244، و في الوسائل الباب 13 من أقسام الحج رقم 7، و هو جزء من حديث يتضمن فروعا ثلاثة.

(2) الوسائل الباب 83 من الطواف.

(3) التهذيب ج 5 ص 131، و في الوسائل الباب 13 من أقسام الحج.

التالي الأصلية 381داخلي 381/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...