الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · الصفحة الأصلية 389 / داخلي 389 من 484
»»
[صفحة 389]
على المدعى واضح من هذه الاخبار. و توقف العمل على النية هنا لا معنى له بعد اتفاق الاخبار انه بالطواف و السعي أحل أحب أو كره، و إذا كان الشارع قد حكم بالإحلال قهرا و ان كره فأي مجال لاعتبار النية؟ و ليس هذا الكلام إلا مجرد اجتهاد في مقابلة النصوص. و ما نقلوه من الخبر مخصوص بغير موضع النزاع كما لا يخفى.
تنبيهات
الأول [هل ينقلب الحج بالتحلل في المورد إلى العمرة؟]
- قال السيد السند (قدس سره) في المدارك بعد ان نقل بعض هذه الروايات: قال الشهيد في الشرح بعد ان أورد هذه الروايات: و بالجملة فدليل التحلل ظاهر، و الفتوى مشهورة، و المعارض منتف. و هو كذلك، لكن ليس في الروايات دلالة على صيرورة الحجة مع التحلل عمرة، كما ذكره الشيخ و اتباعه.
نعم ورد في روايات العامة التصريح بذلك،
فإنهم رووا عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (1) انه قال: إذا أهل الرجل بالحج ثم قدم مكة و طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل، و هي عمرة.
انتهى.
أقول: ممن صرح بما ذكره الشيخ أيضا جده (قدس سرهما) في المسالك قال:
و لو أخلا بالتلبية صار حجهما عمرة و انقلب تمتعا، كما صرح به جماعة. انتهى.
و ما ذكره- من المناقشة في صيرورة الحج عمرة- قد سبقه فيه شيخه المحقق الأردبيلي (قدس سره) في شرح الإرشاد.
(1) الظاهر انه نقل بالمعنى، و المراد ما روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في حجة الوداع من انه أمر أصحابه ممن لم يسق الهدي بان يحلوا بالطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، و يجعلوا الذي قدموا به عمرة تمتع. راجع المغني ج 3 ص 277 و ص 398. و سنن ابي داود ج 2 ص 154 و ص 160.