الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 113 من 574

[صفحة 113]

ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «ان عثمان خرج حاجا، فلما صار الى الأبواء أمر مناديا ينادي بالناس: اجعلوها حجة و لا تمتعوا.


فنادى المنادي، فمر المنادي بالمقداد بن الأسود، فقال: اما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ما تقول. فلما انتهى المنادي الى علي (عليه السلام) و كان عند ركائبه يلقمها خبطا و دقيقا، فلما سمع النداء تركها و مضى الى عثمان، فقال: ما هذا الذي أمرت به؟ فقال:


رأي رأيته. فقال: و الله لقد أمرت بخلاف رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ثم أدبر موليا رافعا صوته: لبيك بحجة و عمرة معا لبيك. الحديث» (1).


أقول: حيث كان عثمان لما فعله من البدع قد سقط قدره من أعين الناس لم يتقه و جاهر بخلافه. و لكن سنته و سنن أمثاله جرت بعد ذلك.


و اما


صحيحة يعقوب بن شعيب فهي ما رواه عنه في التهذيب (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت: كيف ترى لي ان أهل؟ فقال لي: ان شئت سميت و ان شئت لم تسم شيئا. فقلت له:


كيف تصنع أنت؟ فقال: اجمعهما فأقول: «لبيك بحجة و عمرة معا».


ثم قال: اما اني قد قلت لأصحابك غير هذا».


و منها-


أن يحرم في الثياب القطن الأبيض


. أما استحباب كونها قطنا فاستدل عليه


بما رواه الكليني في الكافي عن الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن بعضهم (عليهم السلام) (3) قال: «أحرم


(1) صحيح البخاري باب (التمتع و الافراد و القران في الحج) و صحيح مسلم باب (جواز التمتع).

(2) ج 5 ص 88، و الوسائل الباب 17 و 21 من الإحرام.

(3) الوسائل الباب 27 من الإحرام.

التالي الأصلية 113داخلي 113/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...