الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 145 من 574
»»
[صفحة 145]
و حسنة معاوية بن عمار (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام):
إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم و هو محرم فإنه ينبغي له ان يدفنه و لا يأكله أحد، و إذا أصابه في الحل فان الحلال يأكله، و عليه هو الفداء».
و الشيخ (رحمه الله تعالى) بعد ذكر الروايتين الأخيرتين تأولهما بالحمل على ما إذا أدرك الصيد و به رمق، بان يحتاج الى الذبح، فإنه يجوز للمحل و الحال هذه ان يذبحه و يأكله. و لا يخفى ما فيه من البعد عن ظواهر الاخبار. ثم قال: و يجوز ايضا ان يكون المراد إذا قتله برميه إياه و لم يكن ذبحه، فإنه إذا كان الأمر على ذلك جاز اكله للمحل دون المحرم، و الاخبار الأولة تناولت من ذبح و هو محرم، و ليس الذبح من قبيل الرمي في شيء. و هذا التفصيل ظاهر شيخنا المفيد في المقنعة، إلا ان ظاهر نقل العلامة عنه المتقدم ذكره يعطي العموم و بالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال، و الاحتياط فيها مطلوب على كل حال.
و اما من يقتصر في العمل بالروايات على الصحيح كالسيد السند في المدارك فإنه يتحتم عنده العمل بالقول الثاني، لصحة أخباره، كما أشار إليه في المدارك، و لكن من عداه من أصحاب هذا الاصطلاح إنما جروا على ما جرى عليه المتقدمون من القول المشهور، و الاستدلال بالروايتين المتقدمتين.
السادسة [ما يذبحه المحل في الحرم محكوم بحكم الميتة]
- قد استفاضت الروايات- مضافا الى اتفاق الأصحاب- بتحريم ما ذبحه المحل في الحرم، و انه في حكم الميتة لا يحل لمحل و لا محرم، و منها- ما تقدم في روايتي وهب و إسحاق المتقدمتين.
(1) الفروع ج 4 ص 382، و الوسائل الباب 3 من تروك الإحرام.