الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 169 من 574

[صفحة 169]

يقول: إذا اضطر المحرم الى الصيد و الى الميتة فليأكل الميتة التي أحل الله له».


و عن عبد الغفار الجازي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها و وجد صيدا. فقال:


يأكل الميتة و يترك الصيد».


هذا ما وقفت عليه من روايات المسألة.


و الشيخ (رحمه الله) قد تأول رواية إسحاق بعد نقلها بأنه ليس في الخبر انه إذا اضطر الى الصيد و الميتة، و هو قادر عليهما متمكن من تناولهما. و إذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من لا يجد الصيد و لا يتمكن من الوصول اليه و يتمكن من الميتة. انتهى. و لا يخفى ما فيه. و قال بعد نقل خبر عبد الغفار: يحتمل ان يكون المراد بهذا الخبر من لا يتمكن من الفداء و لا يقدر عليه، فإنه يجوز له و الحال على ما وصفناه ان يأكل الميتة. و يحتمل ان يكون المراد به إذا وجد الصيد و هو غير مذبوح فإنه يأكل الميتة و يخلي سبيل الصيد.


و التأويلان- كما ترى- على غاية من البعد. و الأظهر عندي هو حمل الخبرين المذكورين على التقية كما احتمله في الاستبصار، فإن ذلك منقول عن جملة من رؤوس المخالفين، مثل أبي حنيفة و الحسن البصري و الثوري و محمد بن الحسن و مالك و احمد (2) كما ذكره في المنتهى. و من ذلك يظهر ان الحق في المسألة هو ما ذهب اليه شيخنا


(1) الوسائل الباب 43 من كفارات الصيد.

(2) المغني ج 3 ص 314 و 315 و ج 9 ص 418، و البحر الرائق ج 3 ص 36.

التالي الأصلية 169داخلي 169/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...