الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 208 من 574

[صفحة 208]

الإرسال في صورة تحرك الإفراخ يمكن تقييد إطلاق هذه الروايات بذلك و ان كان خلاف ظاهرها.


و استدلوا على الأحكام الباقية- و هي انه مع العجز عن الإرسال فعليه عن كل بيضة شاة، فإن عجز فعن كل بيضة إطعام عشرة مساكين فان عجز فعن كل بيضة صيام ثلاثة أيام- برواية علي بن أبي حمزة المتقدمة. و اعتذر جملة من متصلي أصحاب هذا الاصطلاح عن ضعفها باتفاق الأصحاب على العمل بمضمونها.


و في الاستدلال بهذه الرواية على الحكم المذكور اشكال من وجهين:


أحدهما- دلالة رواية أبي بصير التي بعد رواية علي بن أبي حمزة على ان الواجب في كسر بيض النعامة شاة لا إرسال الفحولة. و مثلها رواية محمد بن الفضيل، و عبارة كتاب الفقه الرضوي، حيث انهما (عليهما السلام) في الأخيرتين خصا الإرسال بما إذا كان في البيضة فرخ يتحرك، و مع عدم ذلك أوجبا الشاة، و الأولى دالة على ذلك بإطلاقها، و يمكن تقييدها برواية علي بن أبي حمزة المذكورة. إلا ان الروايتين الأخيرتين لا يمكن فيهما ذلك لتخصيص الإرسال بصورة تحرك الفرخ.


و ثانيهما- دلالة رواية أبي بصير و محمد بن الفضيل على انه بعد تعذر الشاة فعليه صيام ثلاثة أيام، و مع العجز فإطعام عشرة مساكين و هو خلاف ما صرحوا به من تقديم الطعام على الصوم، كما دلت عليه رواية علي بن أبي حمزة.


و ربما جمع بين الاخبار هنا بالحمل على اختلاف الناس في القدرة و العجز بالنسبة إلى الأمرين المذكورين، فمنهم من يقدر على الإطعام


التالي الأصلية 208داخلي 208/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...