الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 279 / داخلي 279 من 574
»»
[صفحة 279]
حكم المحل في الحرم، و ان عليه الفداء، فلا يرد ما أورده على جده (قدس سرهما).
قال العلامة في المنتهى: لو اشترك الحلال و الحرام في قتل صيد حرمي، وجب على المحل القيمة كملا، و على المحرم الجزاء و القيمة معا، و خالف فيه بعض الجمهور فأوجب جزاء واحدا عليهما معا (1) و قال الشيخ في التهذيب: على المحرم الفداء كملا، و على المحل نصف الفداء، لما رواه إسماعيل بن ابي زياد. ثم نقل الرواية المتقدمة.
الخامسة- لو ضرب بطير على الأرض فقتله
، فقد صرح الشيخ و من تبعه من الأصحاب بان عليه دما و قيمتين: إحداهما لاستصغاره و الثانية للحرم. و في المنتهى زيادة على ذلك: و كان عليه التعزير. و قيده في الدروس بأرض الحرم. و الظاهر ان هذا مراد الجماعة، للرواية التي هي مستند هذا الحكم:
و هي:
ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم، فضرب به الأرض فقتله، قال: عليه ثلاث قيمات: قيمة لإحرامه، و قيمة للحرم، و قيمة لاستصغاره إياه».
قال في المدارك: و هي ضعيفة السند بجهالة حال زكريا و محمد بن ابي بكر، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل.
أقول: قد عرفت في غير موضع من ما تقدم ان هذا الإيراد
(1) المغني ج 3 ص 469 طبع مطبعة العاصمة.
(2) التهذيب ج 5 ص 370، و الوسائل الباب 45 من كفارات الصيد.