الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 412 / داخلي 412 من 574

[صفحة 412]

فيه زعفران، و لا تطعم طعاما فيه زعفران».


أقول: ظاهر صحيحة معاوية بن عمار جواز شم نبات الصحراء من الأشياء المذكورة و نحوها و ان سميت طيبا. و هو مؤيد لما ذكره الشيخ و العلامة في ما تقدم نقله عنهما من انه ليس بمحرم و لا تتعلق به كفارة. و ظاهر صحيحة ابن ابي عمير و صحيحة علي بن مهزيار و موثقة عمار جواز أكل الفواكه، كما صرح به الشيخان المتقدمان، و ظاهرهما دعوى الإجماع على انه ليس من الطيب.


و ربما أشعر كلام الشهيد في الدروس بالخلاف في الفواكه، حيث قال: و اختلف في الفواكه، ففي رواية ابن ابي عمير: يحرم شمها.


و كرهه الشيخ في المبسوط، و يجوز أكلها لو قبض على انفه. و ظاهره التردد فيه.


و ظاهر المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر في الوسائل (1) تقييد جواز أكل الفواكه بالحاجة اليه، و انه يمسك على انفه. و الظاهر ان منشأه ما يظهر من الشيخ في التهذيب (2) من تحريم شم التفاح، و انه إذا أكله عند الحاجة أمسك على انفه، مستدلا عليه برواية ابن ابي عمير. و أجاب عن رواية عمار بأنه (عليه السلام) أباح اكله، و لم يقل انه يجوز له شمه. و الخبر الأول مفصل، فالعمل به اولى.


و فيه: ان الروايات قد صرحت بجواز أكل هذه الأشياء و ما أشبهها مطلقا، فالتقييد بالحاجة- كما ادعياه- يحتاج الى دليل. و موثقة عمار صرحت مع جواز أكله بأنه طعام ليس بطيب. و مقتضاه عدم


(1) الوسائل ج 9 ص 15 رقم 26 الطبع الحديث.

(2) ج 5 ص 305 و 306.

التالي الأصلية 412داخلي 412/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...