الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 533 / داخلي 533 من 574
»»
[صفحة 533]
في الاخبار بضعف السند لا يقوم حجة على المتقدمين.
و (ثانيا): ان طعنه في رواية سليمان بن خالد بما ذكره متجه بناء على نقله الرواية من التهذيب، فإنها فيه مروية في الموثق الذي يعده في الضعيف، و لكنها في الفقيه- كما قدمنا ذكره- صحيحة أو حسنة بإبراهيم بن هاشم، الذي قد اعتمد حديثه في غير موضع من شرحه، و ان ناقض نفسه فيه أيضا في بعض المواضع، إلا ان الاتفاق بين أصحاب هذا الاصطلاح على قبول روايته، و ان عدوها في الحسن، بل عدها في الصحيح جملة من المحققين.
و (ثالثا): انه
قد روى الصدوق ايضا عن منصور بن حازم- و طريقه إليه في المشيخة صحيح على ما صرح به العلامة في الخلاصة- عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) «انه سأله عن الأراك يكون في الحرم فاقطعه. قال: عليك فداؤه».
و هي مطابقة لصحيحة سليمان المذكورة أو حسنته. و المراد بالفداء في رواية منصور هو الثمن المذكور في رواية سليمان بن خالد. و بذلك يظهر ضعف ما اختاره من سقوط الكفارة مطلقا.
و بالجملة فإن الذي وقفت عليه من روايات المسألة هو ما ذكرت، و مقتضاها وجوب البقرة في نزع الشجرة صغيرة كانت أو كبيرة، و الفدية في غيره من الأراك و نحوه.
[فوائد]
أقول: و في هذا المقام فوائد
الأولى [جواز قلع النخل و شجر الفواكه]
- يستفاد من صحيحة سليمان ابن خالد و موثقته و مرسلة عبد الكريم استثناء النخل و شجر الفواكه من هذا الحكم. و الظاهر انه لا خلاف فيه، و هو من جملة ما استثناه
(1) الفقيه ج 2 ص 166، و الوسائل الباب 18 من بقية كفارات الإحرام.