الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 118 من 574
»»
[صفحة 118]
قال: لا بأس به، يبنى على العمرة و طوافها و طواف الحج على أثره».
و في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل أهل بالعمرة و نسي أن يقصر حتى دخل في الحج. قال: يستغفر الله و لا شيء عليه، و تمت عمرته».
احتج الشيخ على وجوب الدم
بما رواه عن إسحاق بن عمار في الموثق (2) قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى يهل بالحج؟ فقال: عليه دم يهريقه».
قال في الفقيه (3): الدم على الاستحباب، و الاستغفار يجزئ عنه و الخبران غير مختلفين.
و قال في كتاب الفقه الرضوي (4): و ان نسي المتمتع التقصير حتى يهل بالحج كان عليه دم. و روى يستغفر الله.
و هذا هو مستند الشيخ على بن بابويه، بل الظاهر ان عبارته- لو نقلت- عين هذه العبارة، كما عرفته في غير موضع من ما تقدم.
و ان كان عامدا فقيل انه تبطل عمرته و يصير حجة مفردا، ذهب اليه الشيخ و جمع من الأصحاب: منهم- الشهيد في شرح الإرشاد، و صاحب الجامع على ما نقله فيه ايضا، و العلامة في المختلف و التذكرة و المنتهى، و الشهيد الثاني في المسالك، و الظاهر انه المشهور. و ذهب
(1) الوسائل الباب 54 من الإحرام، و الباب 6 من التقصير. و الشيخ يرويه عن الكليني.
(2) الوسائل الباب 54 من الإحرام، و الباب 6 من التقصير.