الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 119 من 574
»»
[صفحة 119]
ابن إدريس إلى بطلان الإحرام الثاني و البقاء على الإحرام الأول.
استدل
الشيخ في التهذيب على ما ذهب اليه بما رواه في الموثق عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «المتمتع إذا طاف و سعى ثم لبى قبل ان يقصر، فليس له ان يقصر، و ليس له متعة».
و هذه الرواية قد وصفها جمع بالصحة: منهم- العلامة في التذكرة و المنتهى و المختلف، و الشهيد الثاني في المسالك، و الأول في شرح الإرشاد، مع ان في طريقها إسحاق بن عمار و هو مشترك بين الثقة و الفطحي.
و عن العلاء بن الفضيل (2) قال: «سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل ان يقصر. قال: بطلت متعته، هي حجة مبتولة».
قال في المدارك بعد نقل الخبرين المذكورين: و في الروايتين قصور من حيث السند، فيشكل التعويل عليهما في إثبات حكم مخالف للأصل و الاعتبار. و هو على أصله الغير الأصيل جيد. و قد عرفت في غير موضع من ما تقدم ان الطعن في الاخبار بضعف السند لا يقوم حجة على الشيخ و نحوه من المتقدمين الذين لا اثر لهذا الاصطلاح عندهم.
و بالجملة فظاهر الروايتين بطلان المتعة، و الثانية صريحة في كونها تصير حجة مفردة. و لا معارض لهما.
و ما ذكره في الدروس في الجواب عنهما- بالحمل على متمتع عدل عن الافراد ثم لبى بعد السعى، قال: لانه روى التصريح بذلك-
(1) التهذيب ج 5 ص 159، و الوسائل الباب 54 من الإحرام.
(2) التهذيب ج 5 ص 90، و الوسائل الباب 54 من الإحرام.