الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 123 من 574

[صفحة 123]

الوجه، إذ الفرض هو التمتع و لا ضرورة فلا يصح العدول. و يحتمل الاجزاء، لعدم الأمر بالإعادة فلا يجب، و إلا لتأخر البيان عن وقت الحاجة أو الخطاب. انتهى.


المسألة الثانية [عدم جواز دخول مكة بغير إحرام]


- يجب الإحرام من المواقيت المتقدمة على كل من دخل مكة، فلا يجوز لأحد دخولها بغير إحرام إلا ما استثنى من ما يأتي بيانه.


اما الحكم الأول فيدل عليه- مضافا الى اتفاق الأصحاب على الحكم المذكور- روايات: منها-


ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام): هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ فقال: لا إلا ان يكون مريضا أو به بطن».


و في الصحيح عن عاصم بن حميد (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أ يدخل أحد الحرم إلا محرما؟ قال: لا إلا مريض أو مبطون».


و روى ابن بابويه عن علي بن أبي حمزة (3) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل يدخل مكة في السنة المرة و المرتين و الثلاث كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبيا، و إذا خرج فليخرج محلا».


و في الصحيح عن محمد بن مسلم (4) قال: «سألت أبا جعفر (عليه


(1) التهذيب ج 5 ص 165 و 448، و الوسائل الباب 50 من الإحرام.

(2) التهذيب ج 5 ص 165 و 448، و الوسائل الباب 50 من الإحرام.

(3) الفقيه ج 2 ص 239، و الوسائل الباب 50 من الإحرام، و الباب 6 من العمرة.

(4) روى الشيخ في التهذيب ج 5 ص 165 و 448 حديث محمد بن- مسلم بطريقين، و في كليهما: «هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟» و أوردهما في الوسائل في الباب 50 من الإحرام رقم (2) و (4) إلا انه أورد الأول بهذا اللفظ: «هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام؟» و رواه الصدوق في الفقيه ج 2 ص 239 بلفظ: «مكة» أيضا. و أورد الحديث في الوافي باب (انه لا يجوز دخول مكة بغير إحرام إلا لعلة) جامعا بين طريقي التهذيب و الفقيه، و اللفظ فيه كما أورده المصنف (قدس سره) هنا.

التالي الأصلية 123داخلي 123/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...